صديق الحسيني القنوجي البخاري

329

أبجد العلوم

السادس : لزيادة المشقة قاله نزيل حلب . السابع : باعتبار العلمين لأن العلم نوعان علم يحصل به معرفة أسباب الإرث وعلم يعرف به جميع ما يجب قاله صاحب الضوء وغيره . الثامن : باعتبار الثواب لأنه يستحق الشخص بتعليم مسألة واحدة من الفراض مائة حسنة وبتعليم مسألة واحدة من الفقه عشر حسنات ولو قدرت جميع الفراض عشر مسائل وجميع الفقه مائة مسألة يكون حسنات كل واحد منهما ألف حسنة وحينئذ تكون الفرائض باعتبار الثواب مساوية لسائر العلوم . التاسع : باعتبار التقدير يعني أنك لو بسطت علم الفرائض كل البسط لبلغ حجم فروعه مثل حجم فروع سائر الكتب كما في شرح السراجية . العاشر : سماها نصف العلم ترغيبا لهم في تعلم هذا العلم لما علم أنه أول علم ينسى وينتزع من بين الناس . وورد أنها ثلاث العلم وفي الجمع بينهما ما أجاب ابن عبد السلام المالكي في شرحه لفروع ابن الحاجب أن الجمع ليس واجبا على الفقيه ، قال الفقيه الإمام أبو منصور عبد القاهر بن طاهر المتوفى سنة تسع وعشرين وأربعمائة في كتاب ( الرد على الجرجاني في ترجيح مذهب أبي حنيفة ) أنه ادعى تقدمهم في الفرائض ونقض بسعيد بن جبير وعبيدة وأبي الزناد وفي زمن أبي حنيفة كان ابن أبي ليلى وابن شبرمة قد صنفا في الفرائض ، ولأصحاب مالك والشافعي ، أيضا كتب منها كتاب أبي ثور وكتاب الكرابيسي وكتاب رواه الربيع عن الشافعي ، وأبسط الكتب فيها كتاب أبي العباس بن سريج وأبسط من الجميع كتاب محمد بن نصر المروزي ، وما صنف فيها أتقن وأحكم منه وحجمه يزيد على خمسين جزءا قال وكتابنا في الفرائض يزيد على ألف ورقة . قال ابن السبكي وهو كتاب جليل القدر لا مزيد على حسنه ، انتهى وباللّه التوفيق . علم الفروع هو المعروف بعلم الفقه وسيأتي قريبا « 1 » .

--> ( 1 ) في الصفحة 331 من هذا الجزء .